الخميس، 9 يناير 2014

فراشة


لن تحبسني في قالَبك المتهالك
فأنا حرةٌ دوماً و أبداً
وكما الماء متغيرة

خرجت روحي من قوقعتها بعد الهروب الأخير
بعيداً عنك في كيانٍ مستقل
و مازلتَ تحاول إقناعَ نفسكَ و إقناعي بأني سجينة

نَمَت أجنحتي
شيٌ كُنتَ تَأمُله
و تخافُهُ اليوم أكثر من أي وقت

طريقٌ جديد
سفرٌ غريب
خطواتٌ متعثرة
دموعٌ منسكبة
و ابتساماتٌ مقتبضة
هذه كانت البداية
كما كل شيء مُستحدث
صَعبة

أتَظُن أَني سأبقى باكيةً إن تعثرت؟
أتعتقد أنني لن امتلك أي عزيمة إن وَقَعت؟
أيُمتِعُك فَشَلي؟
تَشَمّت
فهذهِ آخرُ فُرَصِك
..

آسفة
أريد أن أكتبَ لك اعتذارً طويلاً
يبدأ بشكرٍ و ثناءٍ و محبة
و ينتهي بإخلاءِ طرف
و براءةِ ذمة

وقّع هنا …

حميتني كثيراً
أكثر من اللازم
و الآن يجب أن أحلّق وحدي
لا تحزن و لا تخف

تطيرُ روحي كفراشة مبتدئة
تُبهرها أنوار الشموعِ الحارِقة
قد تكون النهايةُ في أيةِ لحظة
و ما النهاية إلا ولادةٌ من ذرات الرماد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق