الأحد، 10 فبراير 2013

ساذجة


لطيفةٌ ساذجة
هذا ما أذكره عنها
بريئة طيبة
هذا ما أراهُ فيها
و لكني أعلمُ إنما براءتها قلةٌ بالتجارب
و طيبتها خوفٌ من المجهول
ترى الناس مثلها
لا يحملون نوايا سوداء
ترى العالم وردياً دائماً مهما زارتها الغيوم الرمادية
تتأمل حوادث الصفحة الأخيرة من الصحف و كأنها تحدث في عالمٍ آخر
و تقضي وقتها في قراءة صفحة المشاكل بنَهم و كأنها رواية جديدة
صدَّقَت أنها تتعلم و تحمي نفسها بهذه الطريقة
و إن قراءة تجارب الناس ستجعلها حكيمة عند بداية حكاياتها
أو هكذا كانت تظن ...
***
"كم كنتُ ساذجة"
هكذا قالت لنفسها بعد كل تجربة..
"كم أنا حمقاء"
هكذا حدثها عقلها بعد كل خيبة..
"أحس أنني الآن في الصفحة الأخيرة من تلك الصحيفة"
****
هنا أنا الآن
تلك التجارب لم تقتلني
لم تكسرني
لم تجعل اليأس يتسلل إلى قلبي
أَنبضُ بالحياة دوماً
و بدماءٍ جديدة
بعد أن تخلصتُ من خطايا يأسي منكم جميعاً
بل من خطايا يأسي من نفسي
***
هي معركة أبدية
لم تكن بيني و بينك
بل هي بيني و بين روحي
و ستبقى دائماً مشتعلة ،مهما أُعْلِنَتْ الهدناتُ المخادعة
***
فراغُ روحي من معناها لن يملَأه أنتَ أو غيرُك
فأَنتَ مفرغٌ أكثر مني بروحٍ منتزعةٍ من ماضٍ يائس
أمنياتي لك بالسعادةِ دوماً و أبداً،
أما أنا فسأجد سعادتي قريباً
لا شكَّ لدي أبداً
***
لعل طُرُقَنا كما لم تلتقِ من قَبْلُ، أن لا تلتقيَ من بعدُ أبدا

SoundCloud

سيعود

سيعود
و لكنها عودة للوداع
لن يكون هو نفسه
بل شخصاً آخر
يشابهه فقط بالملامح
***
سيعود
لكن بتفاصيل مختلفة
و سيأتي فقط لينهي كل شيء
كما طلبت أنا
و ليتني لم أطلب
***
لن أندم
لقد طلبت الوداع لأنه محتوم
لأن لا مفر منه
اليوم أو غداً فهو واقع
أنا لن أعيش بشروطه
و هو لن يحارب لشروطي
***
نحن منذ البداية صدفة ربما لم يكن لها أن تدوم

سعدت بمعرفتك
فبك نهضت من نكبة
و بعدك سأنهض من أخرى

ابحث


إني لأرى حروفي عنكَ لتتشابه
كلها كلها حولك تحوم
لتخفي الكلمة الوحيدة التي أريد فعلاً قولها
فاجمع أنتَ شتاتَ الحروف
و بقايا الأحلام
و أنصافَ الذكريات
حتى ترى ما خَفِيَ و لتعلم ما استتر
قصة غير منتهية،
لقاءٌ لم يتم،
شريط كوميديا سخيف،
و شاطئٌ
 و بحرٌ
و فجر
***
ابحث
أنا لا أعطي إجاباتٍ مباشرة
أثِقُ بفراستك
لتَعرِفَ لِمَ أُخفي ما أُخفي، و لمَ أُعلِنُ ما أُعْلِن