الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

أَنتُم العيد



بعد عدد لا بأس به من الأعياد التي تمر علينا و كأنها لا شيء
عادةٌ تتكرر في السنة مرتين
بلا اهتمام بمعناها و لا بمراسيم القيام بها
تصبح أعيادنا بليدةً بلا معنى
و تفقد كل الروح
ترى ما الخطا؟
***
يأتينا منادٍ مساءً بأن غداً هو يوم العيد
نبتسم قليلاً
نجهز ثياب العيد
نفكر في واجباتنا الاجتماعية الكاذبة
نرسل التهاني بلا استدراك
نسخٌ لصق، نسخٌ لصق
دون أن نقرأ
يأتي العيد و نحن سُهارى من ليلتنا السابقة
نستيقظ و لقد أضعنا نصف العيد
لم نُصَلّ اليوم
لم نبتسم في وجه أحبابنا
و لم نتمن لبعضنا الفرح
***
و هكذا ضاع عيدنا
إلا من بعض الكذب على النفس
بأن هذه العيدية ستسعدني في الخمس دقائق القادمة
***
اليوم أنظر إلى عيدي بطريقة مختلفة
لن أنزعج من زِحام الناس في كل المرافق
لن أعبس بانتظار دوري
و لن أُجبر نفسي على تضييع وقتي في المجاملات
***
عيدي هو معكم
عيدي هو أنتم
عيدي هو التقاء روحي بأرواحكم
حتى لو لم تلتق ابتساماتنا إلا من وراء الشاشات
***
لم أُدرك هذه الحقيقة إلا مؤخراً
أعزائي
أحبابي
و كل أصدقائي

أنتم العيد

Soundcloud

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق