الجمعة، 23 نوفمبر 2012

ودِّعني


فإذا كنت أنت من حيث لا أدري الهواء و الماء و العيش
كيف تتجرأ لتطلب مني الابتعاد؟
أبعد أن جعلتك تتسلل إلى قلبي تهرب و تترك بقاياك هناك؟
تباً لك!
خذها كلها
لا أريدها
كلماتك، وقتك و لا حتى أمسياتك
خذ نارك اللتي بها تريد حرقي
خذ وعودك، خذ حروفك
و هاك أحلامنا
أمامي أمامي أريدك أن تنثرها
هباءً في ريح الخريف العاتية
لا أريد منك أملاً أو ذكرى
كيف و كل ذكرى منك تندُبُكَ بحسْرَتي
***
لا تُعذبني
كفى ما كان
و لا حاجة لأن يكون أكثر
اقطع كل طرقي إليك
فإن لجَمَني عقلي عنكَ
فهناك في روحِيَ لهفة
لن تلبثَ إلا أن تلقاك

امْحُ كل الدروبِ إليك
حتى تخبو لهفتي
تحت رمادِ النسيان
و تأتي ريحُ خريفٍ أخرى فتمْسَحُنا
و لا تبقي ناراً
و لا آثارَ رماد
***
ودِّعني كما لو كنت لن تعود
و هذه المرة سأصَدقِّك
لا بل سأَصدُقُك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق